السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
113
تكملة العروة الوثقى
قوة في الطلاق من غير رجوع إلى الزوجية أو وصول وطء محترم ، وهو خيرة المبسوط ومن انّ الطلاق والفسخ سببان للعدة والأصل عدم التداخل ، ولمّا كانت العدتان حقين لمكلف واحد وأبطل الفسخ حكم الطلاق ولذا لا تثبت معه الرجعية استأنفت عدة الفسخ ، قلت : والأقوى هو الوجه الأول لانصراف دليل وجوب العدة للفسخ عن هذه الصورة ، والأحوط الثاني لكن بالتداخل على ما هو الأقوى ، وعلى فرض عدمه فاللازم استينافها للفسخ بعد إكمال عدة الطلاق ، لا كما ذكره كاشف اللثام لأنا نمنع إبطال الفسخ حكم الطلاق من هذا الوجه ، نعم قد أبطل حكمه من حيث جواز الرجوع . مسألة 16 : الظاهر انّ الرّجوع في أثناء عدة الطلاق الرجعي مبطل للعدة لأنّها تصير زوجة فلا يبقى حكم الطلاق بعده ، وكذا تجديد النكاح في أثناء عدة الطلاق البائن ، ودعوى انّ بطلانها انّما هو بالنسبة إلى الزوج وامّا بالنسبة إلى الأجنبي فلا بد من إتمام العدة . كما ترى ، مسألة 17 : إذا طلّقها بعد الدخول ورجع ثمّ طلّقها قبل الدخول لا يجرى عليه حكم الطلاق قبل الدخول حتى لا يحتاج إلى العدة ، لأن الرجوع إعادة الزوجية السابقة فيصدق عليه الطلاق بعد الدخول ، من غير فرق بين أقسام الطلاق ، فما عن الشيخ الطوسي من انّه إذا خالعها بعد الرجوع لا عدة عليها لا وجه له ، لأنّ الخلع أيضا طلاق ، وامّا إذا طلقها بائنا ثمّ جدد نكاحها في أثناء العدة ثمّ طلقها قبل الدخول ففي وجوب إكمال العدة ، أو استيناف عدة من حين الطلاق ، أو عدم وجوب عدة عليها لأنّ العدة الأولى بطلت بتجديد النكاح والطلاق بعده طلاق قبل الدخول فلا عدة بعده وجوه ، أقواها بحسب الجمود على القواعد الثالث ، وأحوطها الثاني بدعوى صدق كونه بعد الدخول بلحاظ الدخول السابق الّذي لم تتم عدته ، ومن ذلك يظهر حكم ما يقال : من جواز نكاح جماعة في يوم واحد امرأة واحدة مع مقاربة كل منهم لها كما إذا تزوجها واحد بالعقد الانقطاعي ثمّ وهب مدتها بعد الدخول بها ثمّ تزوجها وطلقها قبل الدخول بها فعقد عليها آخر ودخل بها ثمّ وهب مدتها ثمّ تزوجها وطلقها قبل الدّخول بها وهكذا ، فانّ مقتضى الجمود جواز ذلك لكنه مشكل ومقتضى الاحتياط عدمه .